رسالة جلالة الملك للجزائر: مسؤولون أمام الله و الشعوب بسبب غلق الحدود

دعا جلالة الملك محمد السادس الجزائر إلى فتح الحدود، مؤكدا أن فتح الحدود هو السبيل لنماء الشعوب وهي الوضعية السليمة بين البلدين.

وأورد جلالة الملك في خطاب عيد العرش اليوم:” نجدد الدعوة لإخوتنا الجزائريين للعمل سويا، دون شروط، لبناء علاقات ثنائية أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”

وأضاف جلالة الملك إن ذلك لن يأتي للجزائر بأي شر ،مبرزا أنه ” لا فخامة الرئيس الحالي للجزائر ولا أنا مسؤولون عن إغلاق الحدود، ولكننا مسؤولون أمام الله وأمام الشعوب، نحن لا نريد أن نعاتب أحدا ولا نعاتب أحدا ولكننا إخوة فرق بيننا جسم دخيل لا مكانه بيننا”.

وقال جلالة الملك ” إننا نجدد الدعوة السابقة لأشقائنا في الجزائر للعمل دون شروط لبناء علاقة أساسها الثقة دون شروط، لأن الوضعية الحالية لهذه العلاقات لا يرضينا، وقناعتي أن الحدود المفتوحة هي الأساسية بين الشعوب، لان إغلاق الحدود يتنافى مع الاتفاقيات الدولية بما في ذلك اتفاقية مراكش التي تنص على فتح الحدود بين البليدين”.

وأوضح جلالة الملك أن “ما يقوله البعض بان فتح الحدود لن يجلب للمغرب والجزائر إلا الشر فهو مخالف للواقع، لأن أمن الجزائر وشعبها هو أمننا، لذا أدعو فخامة الرئيس للعمل سويا في أقرب وقت ممكن لتطوير العلاقات التي بناها شعبينا”

ودعا جلالة الملك في خطابه إلى تغليب منطق الحكمة، والمصالح العليا، من أجل تجاوز هذا الوضع المؤسف، الذي يضيع طاقات بلدينا، ويتنافى مع روابط المحبة والإخاء بين شعبينا.

واعتبر الجالس على العرش، أن أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره، مشيرا أن ” الحدود المغلقة لا تقطع التواصل بين الشعبين، وإنما تساهم في إغلاق العقول، التي تتأثر بما تروج له بعض وسائل الإعلام، من أطروحات مغلوطة، بأن المغاربة يعانون من الفقر، ويعيشون على التهريب والمخدرات”.

ومن جهة أخرى، عبر جلالة الملك عن أسفه للتوترات الإعلامية والدبلوماسية، التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي تسيء لصورة البلدين، وتترك انطباعا سلبيا، لا سيما في المحافل الدولية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*