عبد اللطيف الحموشي رجل يتميز برضى جلالة الملك وبالاعتراف الدولي

المكانة التي أصبح المغرب يحتلها دوليا على المستوى الأمني والاستخباراتي تعكس القيمة الكبيرة للجهود التي بذلت على رأس الأجهزة الأمنية الوطنية منذ تعيين عبد اللطيف الحموشي على رأسها. ما قام به المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني من عمل على مستوى هيكلة الأجهزة الأمنية وتطوير أدائها وتأهيل أطرها مهنيا وحقوقيا واجتماعيا يعتبر منجزا كبيرا لا يحظى بالاعتراف الوطني فقط بل يلقى احتراما كبيرا في الخارج أيضا. كان المغرب أمام مشهد من مشاهد الاعتراف هذه عندما حظي عبد اللطيف الحموشي باستقبال استثنائي في الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية زيارة العمل التي قام بها إلى هناك.

لا يحتاج عبد اللطيف الحموشي، لمن يدافع عنه.. عمله كفيل بترتيبه عاليا في قلوب المغاربة الأقحاح، والعزاء كل العزاء لمن دونهم ممن لا يقيمون وزنا للأوفياء الخدومين ممن سخروا حياتهم خدمة للوطن.
عبد اللطيف الحموشي، ابن الشعب أيقونة مغربية يلعلع اسمه في العالم ككل، أصبح شاغل ذوي العقول وحتى من “هب ودب”، لكن لا أحد ينكر أن نجاحات الرجل ما كانت لتروق العدميين، كما لا يجرؤ من كان على الجحود بأنه بصم على توجه جديد يكرس المفهوم الجديد للسلطة بأبهى تجلياته.

حارس لا ينام نذر حياته لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للقارات والإرهاب ولحماية حق المغاربة في الحياة والأمن والأمان، وحيال صمام أمان استطاع تجنيب المملكة المغربية السوء في محطات عديدة، حتى أصبحت موضوع إشادة دولية منقطعة النظير.

   عبد اللطيف الحموشي، أحد حماة الوطن في الخفاء ، الناجح في فك شفرات القضايا الأمنية المطروحة على طاولته، أحد كبار الخبراء الأمنيين في مجال مكافحة التجسس والإرهاب الدولي ، والأكثر متوفرا على معلومات أمنية استخباراتية، الخبير في الجماعات الإرهابية والسلفية.

منذ تنصيبه مديرًا عامًا  للأمن الوطني، دأب عبد اللطيف الحموشي على إقرار سياسة الإصلاح، بحيث بدأت مظاهر الشفافية والحكامة تظهر في مجال التدبير الأمني، في أفق القطع النهائي مع مظاهر الفساد الإداري.

منذ حلوله على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني عمل على تكريس مبدأ أمني راسخ شعاره “لا تسامح” في مجال مكافحة الجريمة، مع ما يقتضيه ذلك من تطبيق سليم وصارم للقانون، كلما كان هناك خرق يستوجب التدخل الأمني بالإضافة إلى “استهداف الأشخاص المبحوث عنهم، وتدعيم إجراءات ملاحقتهم، لمنعهم من ارتكاب أفعال إجرامية متعددة، وهو الأمر الذي يعزز مؤشرات الزجر والردع من جهة، ويدعم الإحساس بالأمن لدى المواطن من جهة ثانية”.

إنطلقت الإدارة العامة للأمن الوطني ، في ظل قيادته، في العمل على تجاوز المفهوم الكلاسيكي المرتبط بزجر الجريمة، واعتقال المشتبه فيهم، والاعتماد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهدفه تطبيق هذه الشعارات الجميلة على أرض الواقع، حتى يشعر المواطن المغربي بالأمن يحفه أينما حل وارتحل.

أصغر رئيس لجهاز المخابرات الداخلية في أبهى مراحلها

كان عمره 39 عاما حين تولى مسؤولية أهم مؤسسة أمنية تُعنى بالأمن الداخلي، ويمكن اعتباره الشخصية الأصغر في تاريخ الجهاز تولت مثل هذه المسؤولية الجسيمة.

فبعد تعيينه ارتفعت عمليات تفكيك الخلايا، مثل خلية أنصار المهدي، سنة 2006، ولكن التحدي الأكبر الذي واجه الحموشي سنتين بعد تعيينه، كان هو التفجيرات التي عرفتها الدار البيضاء في سنة 2007، حيث وقعت ثلاثة تفجيرات خلال شهرين، والتي أسفرت عن قتل أصحابها، ورجل أمن، وإصابات في حق مواطنين .

هذه الأحداث دفعته إلى اعتماد منهجية أخرى لمحاربة الإرهاب وعدم الاقتصار على المقاربة الأمنية فقط.

ومن هنا بدأت حوارات مع شيوخ السلفية في السجون. وهذا ما أكدته إحدى قصاصات ويكيليكس، والتي كشفت عن برقية أرسلت من السفارة الأمريكية بالرباط، في يوليوز 2007، تتحدث عن زيارة قامت بها فرانسيس تاونسيند، مستشارة الرئيس أوباما في الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب، ولقائها مع عبد اللطيف الحموشي، حيث أشار هذا الأخير إلى أنه لمحاربة الإرهاب يجب مواجهته إيديولوجيا، أيضا، وهو ما أثار انتباه المسؤولة الأمريكية التي ردت بأن المغرب مؤهل أكثر من أمريكا للقيام بهذا الدور.

ويصفه المقربون منه، بالمسؤول الناجح في فك شفرات القضايا الأمنية المطروحة على طاولته، وفي مقدمتها تفكيك خيوط الخلايا الإرهابية النائمة في وقت سريع وبمهنية كبيرة وبلا أضرار جانبية تمس حقوق الإنسان وحق المتهمين في محاكمة عادلة.

يعد الحموشي من رجال الظل، غير أنه ظهر بقوة بعد أن وشحه جلالة الملك بصفته المهنية كمدير لمديرية مراقبة التراب الوطني، وأثنى على العمل الذي تقوم به المديرية في إحباط الاعتداءات والمخططات الإرهابية التي تستهدف المملكة.

حظي عمل الحموشي بإشادات أجنبية رسمية واسعة، منها منحه أوسمة رفيعة من قِبل قصر الإليزيه وأيضاً من ملك إسبانيا، بسبب عمله في التصدي للجماعات الإرهابية في المغرب وتنسيق مديريته مع الاستخبارات الأوروبية، وهو ما أعطى ثماره أكثر من مرة من خلال الإطاحة بجماعات متطرفة وتفكيك خلايا قبل تنفيذ عملياتها الدموية.

وقد حاولت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية استقطابه. ويحكي أحد مقربي عبد اللطيف الحموشي لجون أفريك أن “جورج تينيت (مدير الوكالة ما بين 1997 و2004) اقترح عليه الجنسية الأمريكية ومنصبا ساميا. غير أن الحموشي رد عليه قائلا: “ولدت مغربيا وسأبقى وأموت مغربيا”.

شهادة خاصة

إنها شهادة الشيخ محمد الفزازي، أحد المعتقلين الإسلاميين بعد الأحداث الإرهابية التي ألمت بالدار البيضاء في مايو 2003. وتتجلى خصوصيتها بحكم معايشته لرجال الحموشي، والدور المفترض لهذا لمسؤول الأمني الكبير في إطلاق سراحه بعد أن كان محكوما عليه بـ 30 سنة سجنا، لم يقض منها سوى 8 سنوات.
أقرّ الفزازي، في تصريح سابق أنه لم يلتق بعبد اللطيف الحموشي ، لكنه يعلم من خلال الاحتكاك برجاله خلال سنوات السجن، ومن خلال ما قرأه عنه من مواقف، ومن خلال ما أسر إليه بعضهم من تصرفات الرجل، وهو وراء القضبان، أنه رجل نزيه وكفء، ومخلص لوطنه، وللمسؤولية الجسيمة التي أنيطت به. و يمارس مهامه باحترافية مدهشة وبأخلاق هائلة، وقل ما يوجد شخص في مثل مسؤوليته الكبيرة يجمع بين هذين العاملين: أكبر مهمة بوليسية مع قدر كبير من الأخلاق الفاضلة.
ولم يستبعد الشيخ الفزازي أبدا أن يكون الحموشي من وراء الإفراج عنه، وتزكيته له للملك الذي أعطى أمره بالإفراج عنه، من غير مناسبة دينية أو وطنية كما جرت بذلك العادة، وذلك في 14 أبريل 2011.
فقد أشاد الشيخ الفيزازي بالحموشي علناً بعد خروجه من السجن.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*