عَقِيدَةُ الْخَوَنَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ إِسْقَاطَ الْنظام.. رجال تنصّروا لحفظ بلدهم وآخرون سلّموا كرامتهم لغيرهم أكثر من مرة وباعوا شرفهم بالتقسيط.. حين يوهمكم «الخونة”.. بأن قلوبهم على الوطن

الخونة-زكرياء-المومني-دنيا-الفيلالي-عدنان

عَقِيدَةُ الْخَوَنَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ إِسْقَاطَ الْنظام.. رجال تنصّروا لحفظ بلدهم وآخرون سلّموا كرامتهم لغيرهم أكثر من مرة وباعوا شرفهم بالتقسيط..

حين يوهمكم «الخونة”.. بأن قلوبهم على الوطن

نحن أبناء هذا البلد الصغير في مساحته، الكبير بقيادته الرشيدة والحكيمة وبوطنية أبنائه، نعرف تماماً مشاكلنا، ونتشارك أغلبنا همومه المعيشية، ولو جئنا لنتحدث في مجالسنا ومنابرنا التي نعبر من خلالها، فإننا نعرف تماماً كيف نشخص حالتنا.
لدينا في بلادنا مشاكل اجتماعية، وهذا حال كثير من الدول، وليس الذي لدينا “طفرة” مختلفة عن الآخرين، لكن الفارق هنا، بأننا حينما نتحدث وحتى عندما ننتقد فإننا نتحدث من منطلق “حب وانتماء” لهذا الوطن، ومن منطلق “ولاء” لقيادته الحكيمة.
حتى مع المشاكل والظواهر السلبية والتي لو انتقدناها بقسوة، والتي لو لمنا الدولة عليها، واعتبرنا الحكومة عبر قطاعات معينة مسؤولة عنها، فإننا كأبناء المغرب المخلصين لترابه ولعروبته ولانتمائه المغاربي “يستحيل” ولا يمكن إطلاقاً أن نشرع السيوف والسكاكين لنضرب البلد في ظهره كما يفعل العملاء الخونة المأجورين، من “الاستحالة” أن نأخذ من هذه الأمور منطلقات للانتقاص من رموزنا.

من يرددون  شعار إسقاط النظام  عليهم أن ينتبهوا إلى محطينا العربي والإفريقي، ويتأمل أين وصلت الدول التي خرجت جماهيرها تحت تخدير الأجندات الخارجية للمطالبة بإسقاط أنظمتها.
لكن اليوم يبدو أن ”أوغاد“ الأمس من عملاء للخارج، والمنفذين لأجندات الخارجية المتوالية على المغرب، يعيدون تشغيل أسطواناتهم المشروخة، ويسعون لبث الفتنة، بل ويسعون لزرع فتيل فتن داخلية بين أطياف المجتمع، ويمارسون هذه الأساليب بدعوى “القلق والخوف” على البلد.
هل تريدون منا اليوم أن نصدق مجموعة من الخونة والمرتزقة بالخارج، والذين تأكد لنا أنهم لا يعرفون تاريخ الدولة المغربية وعبقرية ملوكها العلويين الذين واجهوا تحديات عصيبة عبر التاريخ خرجوا منها منتصرين باستمرار.؟!
احذروا من التماسيح حين تبدل جلودها، واحذروا من هؤلاء الذين أسقطوا أقنعتهم على الفور، وكشفوا حقيقة ما بداخلهم حينما ظنوا للحظة بأن أسطوانة إسقاط النظام تعود من جديد إلى المشهد العام، من خلال محاولات بعض الخونة والانفصاليين ترويج هذا الشعار حتى يستقر في أذهان عامة الناس وفكرهم.، وأن حلم أسياديهم سيتحقق.

لهؤلاء نقول المطالبة بإسقاط النظام فكرة عبثية لا يعي معناها الكثيرين، وقد سقطت أنظمة دول عدة فما الذي تغير؟

ماذا حققت تونس من ثورة الياسمين سوى الاحتقان والصراعات السياسية العقيمة؟

أين وصلت مصر الثورة بعد عشر سنوات على إسقاط نظام حسني مبارك؟

وأين استقرار ليبيا ونعيم شعبها؟ وهل كان الشعب السوري يتصور أن ينتهي به الأمر لاجئا متشردا موزعا بين دول المعمور بعد خروجه للمطالبة بإسقاط النظام؟

ثم إن المغرب لا يشبه هذه الدول في شيء. فالمغرب يعتمد نظاما ديمقراطيا ومؤسساتيا لا مجال فيه للحديث عن إسقاط النظام، بينما يبقى باب المطالبة بالتغيير مفتوحا، وقد كان الأمر متاحا أمام المواطنين فاختاروا الحكومة الحالية التي تدبر أمورهم.

المطالبة بإسقاط النظام تعبير لا يعكس الوعي الكافي بواقع المغرب ولا مكانته ولا تحدياته، وهو يعكس فقط آراء فئة بئيسة تسعى للفتنة والاضطرابات والقلاقل بأي ثمن.

ليس من الصعوبة بمكان على أي كان، أن يخرج على الناس ويتحدث عن همومهم المعيشة، وأن يشير ويضع اليد على جروح معينة بسبب ظواهر حصلت لأسباب، إذ كلنا يعيش في هذا البلد ويعرف تماما ما فيه، حاله كحال البيت الذي نعرف تفاصيله، والذي قد نختلف بداخله كأسرة، لكننا من الاستحالة أن “نهدم” هذا البيت أو نسعى بغباء “لإضعاف أركانه”.
من خان بلادنا يوما، ومن أساء لمغربنا مرات ومرات من على منابر الارتزاق المخابراتي ومن منصات العمالة، لا يأتي لنا اليوم لينظر ويتحدث عن همومنا ومشاكلنا. دعك أنتم في مشاكلكم، واذهبوا لتصرفوا المال الانفصالي في محلات باريس الرخيصة، وواصلوا “سجودكم” لأوليائكم وأسيادكم حتى لا يقطعوا المعونة عنكم، فتكونوا لاجئين حقيقيين في الغرب، تشحتون لتعيشوا، ودعوا أهل المغرب المخلصين لتراب بلادهم، والذين لم يخونوها كما خنتموها، دعهم يحلون مشاكلهم، ويتحدثوا مع بعضهم عن همومهم، اخرجوا منها فإنكم مذمومون.
هزلت والله، حينما يأتيك “عملاء” ليوهموك بأن قلبهم عليك، وأنهم يريد الخير لك، في حين هم من ناصبوك العداء، وأعلنوها حربا، وأخذوا يوزعون الغنائم ويقسمون الأموال التي تمنحها المخابرات الجزائرية وغيرها ما بينهم وبين مواليهم، وهم الذين رفعوا اللافتات لتطالب المغاربة الشرفاء وقيادتهم بالرحيل، وسعوا لإسقاط النظام.

الشعب المغربي يعرف من يمد «الخونة» بالمال، والمروجين « لنظرية مؤامرة إسقاط النظام في القنوات اليوتوبية».

احذروا من هؤلاء، فلو كان قلبهم على المغرب كما يدعون، لما قبلوا أن يطعنوا المغرب في ظهره يوماً.
مشاكلنا وهمومنا نعرفها تماماً، تؤثر علينا، ونسعى لحلها مع قيادتنا وحكومتنا التي نرتبط معها بوثاق إخلاص ووفاء وولاء متين، لا يمكن أن يقطعه غادر أفاق يسعى لتضليل الناس.
دعونا في بلادنا التي نحبها بحلوها ومرها، وظلوا في خيانتكم التي لا يمكن للتاريخ أن ينساها، ولا يمكن لتقادم الزمان أن يمحوها.

ويجب على هؤلاء أن يعرفوا جيدا أن المغاربة من طنجة إلى لكويرة  لن يسمحوا بتكرار السيناريوهات التي حصل في بعض الدول العربية، وسيكون الحساب عسيرا لهؤلاء «الخونة»، «االعملاء» «الانفصاليين المرتزقة».

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*